ter


مراجعة في فيلم الرسالة



أحمد عناد
العراق

النقد

من المؤكد اننا ايّام السبعينات حين شاهدنا فلم الرسالة كاول فلم إسلامي ضخم بعد إنتاجات للسينما المصرية تحديداً فهي الرائدة بالإنتاج ان ذاك كنا مبهورين بهذا الإنتاج الضخم والسيرة لبداية الرسالة التي قدمها العقاد.

لا اريد ان أناقش الموضوع من الناحية الفنية بل تحديداً في القصة والسيناريو الذي اعد الفليم وبعد مرور عقود من انتاج الفلم الذي قدم ان النبي محمد صلوات الله عليه واله أرسل رسائل الى اكبر إمبراطوريات مجاورة للجزيرة ان ذاك وانطلق الفرسان الثلاثة يحملون الرسائل فكانت الرسالة الاولى الى هيرقل وكان الخطاب من محمد رسول الله الى هيرقل عظيم الروم وكان الخطاب دبلوماسي جداً وبعد يتحول للتهديد والوعيد .

الرسالة الثانية كانت الى المقوقس عظيم القبط كما قدم حامل الرساله دون قراة ويبدو انها كانت تحوي نفس الكلمات التي قدمت لهيرقل

الرسالة الثالثة كانت الى كسرى عظيم الفرس لكن هذه المرة كانت مباشرة بالتهديد والوعيد الشديد اكثر من البقية وتحميله اثم المجوس. هناك ملاحظات عن الرسائل واستقبالها:
الاولى الى الروم و استقبلت بالتشبيه بيوحنا المعمدان
والثانية كانت دون حوار وفي مصر لايعرف السبب لم لم يضع لها حوار في القصة
والثالثة جوبهت بالرفض المباشر وتمزيق الرساله من قبل كسرى واتهم الرسول بانكم أجلاف الصحراء .

هذا استعراض لوصول الرسائل ثم يعود الفلم الى بداية الرسالة وسريتها لسنوات ثم الهجرة والاتباع والعودة الى مكة يكون فيها النبي منتصراً على المشركين ويؤسس لمؤسسة اجتماعية وتربوية واخلاقية .

اريد ان أقول ما عرف عن النبي هو اخلاقه وخلقه وتربيته في عائلة من سادات مكة وحتى أربعين عام يلقب بالصادق الأمين ولكن اختلف الامر بعد ان قدم رسالة السماء لانها لم تعجب سادة مكة لما قدمت من مساوات وحقوق وغيرها وكل المؤرخين يقدمون ان الدعوة في مكة كانت مختلفة عن المدينة بعد ان استوطن النبي فيها وجعلها مقراً له لكن هناك دلائل تشير الى ان الطريقة ضلت مستمرة والدليل عليها وثيقة المدينة وما قدمت من حقوق وواجبات للمهاجرين والانصار .

لكن أتوقف عند الخطاب في الرسائل الثلاثة المرسلة للدعوة للإسلام ان الطريقة التي قدمت بها فيها الكثير من المغالات والعلو من دولة فتية حديثة ان قبلنا بتسميتها دولة وانا لست مع هذه التسمية بقدر ما ان الرسالة المحمدية هي إصلاح اجتماعي وأخلاقي وتربوي وإنما بداء العمل بها كدولة بعد وفاة الرسول وما جرى بالفتوحات وتجييش الجيوش للفتح في زمن الخليفتين الاول والثاني .

الخطاب في الرسائل بوجه نظري غير مقبول لا دبلوماسيا ولامنطقياً فلم يكن النبي على استعداد لمواجه هذه الإمبراطوريات الثلاثة والتي لها تاريخ حكم طويل وكذالك الإمكانيات ولم يكن يمتلك القوة من العسكر او السلاح ليخاطبهم بهذه الطريقة . والأخرى اننا لم نرى من النبي انه نفذ ما توعدهم به بان سير الجيوش لحربهم وهذه هي أكيد نتيجة التهديد المنطقية .

في الختام ان الكثير ممن كتب عن السيرة من ابن هشام والواقدي وغيرهم يحتاج للمراجعة في ضل توفر المعلومة وقربها كذالك علينا استخدام المنطقيات في توضيح كل الأمور وعرض ما يقدم على العقل ونرى حكم العقل فيه ..


للتعليق على الموضوع



وصلنا التعليق على الموضوع .. شكرا لك