ter


هل ما زلنا بحاجة
إلى معرض للكتاب؟



د. أيمن زهري
مصر

واحات

هذا المقال المختصر ليس مناكفة او سباحة ضد التيار بقدر ما هو محاولة للاجابة على سؤال قد يتبادر لذهن احدهم حول جدوى اقامة معارض للكتاب في زمن قلت فيه اهمية الكتاب المطبوع واصبح الحصول على الكتاب الورقي او بديله الالكتروني متاحا للجميع, سواء بالطرق المشروعة او غير المشروعة. اقصد بالمشروعة هنا الحصول على الكتاب الورقي او الالكتروني مع مراعاة حقوق الملكية الفكرية اما غير المشروعة فالمقصود بها في هذا السياق الكتب المطبوعة المقلدة ورقمنة الكتب بدون موافقة اصحاب حقوق الملكية الفكرية.

اعود لسؤالي الذي طرحته في صدر هذا المقال، هل مازلنا بحاجة لمعرض للكتاب؟ اجابتي ببساطة، لا، لا كبيرة جدا. لم نعد بحاجة لمعرض للكتاب لان معظم اسباب وجوده انتهت. دعوني افند لكم بعض تلك الاسباب:

اولا: لم يعد للكتاب المطبوع/اهمية كبيرة بعد انتشار الوسائط المتعددة وشبكات التواصل الاجتماعي وسطوة الصورة الثابتة والمتحركة والكتاب المسموع والكتاب الرقمي بكافة انواعه.

ثانيا: كان معرض الكتاب يمثل لنا فرصة للحصول على الكتب بسعر ارخص. حتى هذه الميزة لم تعد مهمة، فمع التنافس الحاد بين دور النشر ومع قرصنة الكتب اصبح بالامكان شراء كتب رخيصة دون الحاجة لانتظار معرض الكتاب لشرائها.

ثالثا: كنا نذهب الى معرض الكتاب للتعرف على الاصدارات الجديدة لدور النشر في مصر والعالم. وسائل التواصل الحديثة اتاحت ذلك فلم نعد بحاجة للذهاب بانفسنا لمعرض الكتاب لنشاهد لاول مرة عناوين جديدة.

رابعا: كان معرض الكتاب فرصة لشراء كتب من ناشرين في بلدان اخرى. حتى هذه الميزة قد تلاشت لان كل شخص – قادر – يمكنه شراء الكتب من المتاجر الالكترونية ويصله الكتاب حتى باب بيته او يمكنه شراء نسخة الكترونية من الكتاب تكون متاحة له في لحظة.

يبقى هدفان آخران، الفعاليات الثقافية والتواصل بين الناشرين. الفعاليات الثقافية مستمرة في اماكن اخرى عديدة ولا اتصور اننا بحاجة الى تكثيفها او وضعها في اطار زمني محدد. اما بالنسبة للتعاون بين الناشرين فانني اتصور ان يتم ذلك من خلال نقاباتهم وتجمعاتهم الوطنية والاقليمية والدولية، هذا بالاضافة الى الاستعانة بالتكنولوجيا لتيسير التواصل.

للتعليق على الواحة



وصلنا النعليق على الواحة .. شكرا لك