ter


شو أجبلك معي من الشام؟



بسام قطيفان
سورية

تغريدة

جاءني صوته : "شو أجيبلك معي من الشام؟"
فاجأتني الكلمات، ودخلت في صمت،
أهناك شيء من الشام يطيب خارج الشام؟!
..
تداركت الوقت وقلت: حفنة من التراب..
- "شو؟؟؟ عم تحكي جد؟!" رد صاحبي مستغرباً
- "اي والله، شو بدي من الشام اكتر من هيك.."
تحولنا للضحك والسخرية من واقع الحال، و أمنيات برحلة طيبة..
سرى الوقت والأيام مشت..
جاء ليزورني بعد أن استقر في القاهرة، و كان يحمل كيساً صغيراً(من نوع الهدايا).
وبعد أن استقر في مقعده ناولني الكيس، وبه صندوق صغير، طار قلبي إلى الصندوق..
فتحت الكيس فوجدت اسماً شهيراً لحلويات شامية مطبوعاً على الصندوق، خبت نظرتي قليلاً..
فشعر ضيفي اني استهنت بهديته، فتدارك قائلاً:
- "واجبك أكبر هيك والله، بس بتعرف الظروف... ."
قلت بلجلجة: "يكبّر واجبك، مش القصد"، لكني كنت أعتقد انك جلبت لي التراب الذي طلبت..
أسقط في يد الرجل : والله كنت اعتقدك تمزح،.. لم أتخيل ان تطلب شيئاً كهذا..
لم تستطع كلماته أن تخرجني من مغطس احباطي، وأشحت بوجهي مدارياً دمعاً بدأ يملأ عيني، ونهضت صوب المطبخ وخرج صوتي مبحوحاً :" يا ميت أهلا وسهلا.."


للتعليق على التغريدة



وصلنا التعليق على التغريدة .. شكرا لك