ter


مهدي أبو الهيعة
مخبول البصرة
وصفيحته الخالدة



سعدي جبار مكلف
العراق (استراليا)

القصة

اقسمت بالوطن الجريح
اقسمت بالشعب المكافح
اقسمت بالبؤساء والفقراء والعمال
وبكل فلاح وكادح
اقسمت ألا ان تغني قصتي حمدية صالح
(الشاعر الشهيد رياض البكري)
---
هذا هو الطاعون الذي اجتاحنا في بداية الستينات ، فبتنا نغني في دروب الجنون دون ان نفهم ابجدية الغناء والرقص المتهور، ليس بين دروب سيدني وحرثات البصرة المتربة سوى لحظات مرت ،ولا ادري كيف مرت هاانا سمع لحن اغنية هيا فتوه للجهادي واسمع اغنية سيرين في فلم التايتنك رددنا جميع الاغاني والهتافات ونحن نرفع المظلات الحمراء من اجل عيون رفاق موسكو دلالين المواويل القديمة اصحاب الطلاء الاحمرالتي مرت علينا وصدقناها انها ستثمر خبزاً للجياع وأسمالاً للعراة , ها ان اسمع حمديه صالح تغني الحان اغنية المطربة المشهورة يا الساجنين الولف للنكره اريد اوياه بينما ترقص ملايين وتهتز الارض معها كيفما شاءت

وحسب الطلب لقد عشنا الامل الفاشل ونحن نستجدي دموعاً لحزننا الدائم لم يكن اي يوم من ايام حياتنا افضل من الامس وعيوننا شاخصة نحو نصب العامل في ام البروم وهو يحمل مطرقة يهوي بها نحو الارض مجرد تمثال عشت اكثر من خمسين سنة في مدينتي الحبيبة ولم ارى لحظة يضرب فيها هذا العامل الارض كما اني لم افارق طبول مهدي ابو الهيعة وهو مستمر في ضرب صفيحته المعدنية التي لا يفارقها ابداً ويجيد الضرب عليها، ثلاثة لم يركبوا في رحلة نوح هما جويعد عندما رفض ان يفارق كوخه في ام البروم بأنتظار المطر ليستحم به ومهدي ليعزف على صفيحته ينبه المجانين وتومان ليشتري ناي جديد من اجل الجائعين وانتهت سفينة نوح رفضوا ان يصعدوا الى الباخرة التي ترسو في الستي قرب سيدني ذات الاربع عشر طابقاً وهي سفينة مجهزة بكل شيء ترقص على امواج المحيطات على وقع انغام اغاني البرجوازية سيلين ديون التي غنتها تحت عنوان قلبي سوف يستمر في حبك ان هذه الاغنية منحتها فرصة بأرتباطها برقي وزهوراً سوف يعيش الى الابد خالداً كخلود مطرقة عامل ام البروم وهو يهوي ليضرب ارض الوطن الخراب المباع نقداً، لقد نسيت جروحي وكسور اضلعي ولكن لن انسى من سببه لي ارى ان قمة المأساه ان تحكي لمن لايسمعك وتكتب لمن لايعرف القراءة والكتابة ، علمونا الدار دور وبقينا قرب الخروف العنيد اجيالاً واجيال فقد قاد المعتوه بقرنا فألتهمت ذياب العصر ناسناً واهلنا وبناتنا وحيواناتنا اكتب هذا وانا اسير نحو نفق مجهول تأن فيها بقايا ذكرياتي التي تدفعني نحو عالم بعيد حيث مطلع الشمس فباتت لاتعرفني فصدقتها لانها مجنونة العصر .

وصفها احد دخلاء المندائية من يجيدون الرقص على حبال عقول الناس انها تريزا المندائية شكرا لهذا الوصف حيث اسميت مجانين العقول المتحجرة بهذه الوصف، اكيد لم تطالع قاموس الاسماء فأختلطت عليك الاوراق بين تريزا و ميدوزا ولنشاهد المسرحية لنعرف الحقيقة هكذا دار ناعور الحياه بصورة عكسية ليس ليجلب الماء وانما ليجلب الحزن الذي ورثناه نحن ابناء الجسر الاحمر وقد انتشر في جميع انحاء المعمورة كافة ونحن نشيد عالم جديد نكسوه بالسلم العالمي والديمقراطية والجميع مع حمديه صالح لو رايد عشرتي وياك حجي الصدك لاتطريه .

كيف لاتهرب العصافير والحدائق مقر لبنادق الصيادين كيف لا يصبح التابوت من السلع النادرة ونحن في حالة صراع مع طغيان نهر جاسم وام الرصاص التي كانت اسماً على مسمى صدق من اسماك بهذا الاسم ونقعقع مع القعقاع ونرقص على انغام جدنا الجديد شرحبيل من السلع القديمة في التاريخ كيف لا والشهامة والمروئة والايثار ومن لف لفهم رحمهم الله من تيتم او مات فبتنا على اعتاب ابواب التسول في الاسواق القديمة لقد مضى على فراق لحنك على الصفيحة اكثر من ستين سنة وهاهو يتجدد واسمعه من جديد على هيئة كتابات مخبولة على صفحات الصبورة السحرية المواقع الاجتماعية التي خدعتنا جميعا وجعلت كل منا يعتقد انه شاعر او كاتب او باحث او دلال في اسواق الغربة وهذا ليس الا خدعة مرسومة في خيال الناشر سمعت الحان عزفك في الكثير من شخابط ادعاء الادب الذين بحملون شارات الجنون فهاهيه احداهن تكتب للبطاطا واليقطين وحلقات واسعة عن احراش مزرعتها الخائبة وتخبرنا انها عادت ملوخة برائحة طهي طبق السمك الذي اعدته الى ضيوفها القادمين الى برنامج صديق عن بعد لتحيا الصداقة من اجل السلام العالمي ومن اجل غدا مشرق للكادحين ماذا اقول لكي ياخدعة مواقع النشر الذي جعلتي الكثير من البشر مخابيل انه الزمان المعتوه البائس زمان عصر السندويج.

فلاعب السرك المغني الجيد الذي يجيد اللعب على حبال الهميانة وتحت تاثير راحه بخور الطريانة وشموخ آس الكليلة يمجد المارقات ويجعل من هن تريزا العصر وكأن شارات الالقاب والتكريم انيطت بحضرته لتوزيعها يجعل من يشاء قدوة على بنات النور البهي رافعات راية الدرفش الخالد والان يامهدي اسألك وان كنت قد غادرت الحياة اسألك يامهدي ابو الهيعة من هو المجنون انت ؟ الناس ؟ لاعب السر؟ ام صاحبة التاريخ الاسود وهي تحتسي قهوتها في مقاهي الغرب ربما اكون انا ومعي الزمان والمكان ،سنحتاج في يوماً من الايام شهادة عقل مشابهة الى شهادة الفقر التي كنا نقف بباب المختار ايام لنثبت اننا فقراء.  


للتعليق على القصة



وصلنا النعليق على الواحة .. شكرا لك