واحات
مجلة الكاتب اليساري :: د. جمشيد إبراهيم 



د. جمشيد إبراهيم | العراق

جينة النعال


يظهر ان رمي النعال او الضرب بالنعال ثقافة شرقية وراثية والشرقي يستعمله لتحقير الاخر، فحتى الجلوس بتوجيه الحذاء بوجه الجالس بجنبك يعتبر من قلة الادب، ولكني سمعت قصة غريبة من شخص جاء عندي والبكاء يتجلى في صوته عندما بدأ بالكلام. قلت له كفى الله الشر ما القصة يا رجل؟ وهنا بدأ يحكي لي قصة غريبة عن جده (والد والده).

قال كان جدي يرفع نعاله بين فترة وفترة ويرميها على جدتي وعندما سألته عن السبب قال هذه هي طبيعتي – يعجبني ليس هناك سبب.

قلت له يمكن يريد ان يثبت سيطرته بهذه الطريقة. قال لا اعتقد لاني ورغم اني امكث في الغرب منذ شبابي وزوجتي غربية اشعر بدافع قوي لضرب زوجتي بالنعال حتى من دون سبب.

تعجبت من هذا الدافع القسري - هل هذا مرض؟ قلت لربما اصبح ضرب النعال مسألة وراثية ولربما هناك جينة الضرب بالنعال في داخلنا وعندما يشتم الشرقي يقول (ابن النعال) وطلبت منه ان يكمل حديثه. قال في يوم من الايام لم استطع مقاومة هذه الرغبة الداخلية التي ورثته من جدي فرفعت النعال وضربت زوجتي بها وفجأة وبسرعة مذهلة هالت عليّ النعال كطلقات الرشاشات.

ضربتني في رأسي وعيني وفمي دون توقف فصرخت وقلت: يا مجنونة ماذا صار بك لتنجني بهذا الشكل.

بدأ يبكي ويقول لقد داست كرامتي بالنعال - لا افهم اليس (الرجال قوامون على النساء)؟ اني افكر بالطلاق الان.

قلت له لا تستعجل صديقي فانها هي التي تبادر بالطلاق. ففي اوربا الغربية وبنسبة 90% تطلب المرأة الطلاق لانها مستقلة ماليا وعاطفيا.