القصيدة
مجلة الكاتب اليساري :: محمد هالي 



محمد هالي | فلسطين

أدندن بحماقتي:فلسطين


 مكتظ بسمفونية المعري،
و قصائد سواعد الخنساء،
لا بطل لي سوى أنشودة مارسيل،
هو يرنم لحن الأمومة،
و عصفور على غصن زيتون،
كان يتلو قصيدة لدرويش..
سمعت اللحن من هتافات النحل،
كان يرتب شهد عسل..!
لا أكذب عليكم،
كنت أغني..
أنشد ما تبقى من مقاتل
يصد بذبذبات بندقية،
أجسادا غريبة..
بقيت أغني حلاوة الصمود،
كان المتنبي على أوتاره،
يسمعني سنفونيته المبعثرة،
رددت بعض الابيات،
كانت قافية درويش تعج بالأنين،
تضع رثا على باب المعبد،
و عصافير الجليل..
حتى بيروت وجدتها تتردد في خاطري،
لا أعرف كيف تصدعت الأصوات،
هي اختلطت بالأناشيد،
و بقيت أرتب القافية،
أنظم الحروف..
لم أفلح في وضع صوت العصفور،
و جثة درويش،
فكانت الأمومة الارض،
و أنا بقيت معلقا على غصن زيتون،
أدندن بحماقتي:
فلسطين
فلسطين ...!