مجلة الكاتب :: د. وليم نصار :: مزامير إلى يهوذا أوسلو

 



مزامير إلى يهوذا أوسلو


د. وليم نصار
رئيس التحرير


 

 

أما أنت يا بيت لحم ... ملعونة أنت في المدن ... ذلا يذل شعبك ... ذبحا يذبح أطفالك ... صلبا يصلب مسيحك ... نهبا تنهب خيراتك ومدارسك تحول إلى سجون ومكتباتك إلى خمارات.

قمعا يقمع مفكروك وفنانوك وأدباؤك ... ولزمن الإحتلال يحنون..

ملعونة أنت يا بيت لحم.

أبانا الذي في السموات ... يا صاحب الأسماء الحسنى ... لا تستو على عرشك فالبوليس الفلسطيني قد فخّخَهُ لك ... فهم لا يحبون من كان معبودا أكثر من ولي نعمتهم.

أبانا الذي في السموات، ليتقدس اسمك ... ليأت ملكوتك ... لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض .. أعط المخيمات خبزا وسترا ... ولا تغفر ذنب من أرسل أولادهم للموت سعيا وراء مجد كاذب ... ولا توقعهم في التجارب ... لكن نجهم من قوات الكيف الفلسطيني ... لأن لك الملك والقوة والمجد من الآن وحتى فناء المتاجرين...
آمين.

أما أنت يا مريم يا ممتلئة نعمة ... مباركة أنت في النساء ... ومبارك ثمرة بطنك رفيقنا ومعلمنا يسوع المسيح ... لذلك خبئيه في حنايا القلب ... خبئيه عن أعين الجند ... فهيرودس لم يمت والأسخريوطيون باتوا كثرا بيننا.

يا مغارة بيت لحم، كنت بيتا للصلاة فحاذري أن تصيري وكر لصوص ... فالأسخريوطي الجديد يقترب إلى هذا الشعب بفمه ... يكرمه بشفتيه البغيضتين ... وأما قلبه فمبتعد عنه.

ويا أيها المهللون لما يسمى السلطة الوطنية الفلسطينية ... فأن فلسطينيوا المخيمات يقولونها صراحة: زمرنا لكم فلم ترقصوا ... نٌحنا لكم فلم تلطموا ... ذُبحنا كرمى "دويلة" فتبولتم على قبور الشهداء.

أما بعد..
يا فلسطينيوا دويلة شعارها قرن فلفل من غزة وقرن موز من أريحا ... حتى بات يليق أن تسمى باسم دولة "أبو قرون".

آن الأوان كي تقرؤوا وجوهكم في المرآة ...  عصابات ... فئات ... عشائر ... قواريط ... مخبرجية ... سفاحون ... حشاشون ... جبناء وحرامية.
إني أبشركم بكيان فلسطيني يحكمه البوليس السري ... لا مكان فيه لحرية أو لصحوة ضمير.
كيان أساسه مبني على الدم والقتل والنهب والقمع والمحسوبيات.
كيان يحكمه طغمة نكراء فاحشة لم تبق حرمة ولا قدوسا.

كيان أعظم مشاريعه استجداء لقب رئيس لحاكمه ... لكنه لن يحصل على أكثر من لقب:
إرهابي سابق..
موظف برتبة "متعاون" حاليا

----
* دكتور وليم نصار، مؤلف موسيقي ومغن سياسي مشرقي.

أترك مداخلة

Message

شكرا لمداخلتك،
سوف يتم نشرها أسفل مقال الكاتب