ما قبلك ليس كما هو بعدك


 

الكلمة


د. وليم نصار
رئيس التحرير
للكاتب أيضا

 

مرة أخرى تسجل الولايات المتحدة الأمريكية لطخة عار في تاريخها الاستعماري، العسكري، السياسي والإنساني، باغتيال السياسي الإيراني قاسم سليماني، وأحد قادة الحشد الشعبي العراقي (أحد أجنحة الجيش العراقي) أبو مهدي المهندس.
 
إنها أمريكا، صاحبة التاريخ الأسود في استعمار الشعوب والمذابح الجماعية. وصاحبة الرقم القياسي في الاغتيالات التي لم تحقق لها أي نصر. لكنها أيضًا صاحبة الرقم القياسي في الهزائم وخروج جنودها على نقالات مقطعي الأوصال أو في صتاديق خشبية وفي أكثر من بلد.
 
ولأن أمريكا غبية .. فإنها لا تتعلم الدرس أبدًا ..
 
لم تستطع الولايات المتحدة وصناع قرار الموت في عاصمتها "إسرائيل"، وحلفاؤهم الأوروبيون من قتل قاسم سليماني في ساحات المعارك وهو يواجه وباء القرن، داعش، وكلاءهم في بلادنا، فاغتالوه خلسة في ليل بهيم.
 
لم يكن قاسم سليماني فارسيًّا، ولم يكن مسلمًا، ولم يكن شيعيًّا.
 
انتمى قاسم سليماني، بحكم معتقده الشيعي البعيد عن التطرف الديني والمذهبي والطائفي إلى الإنسانية جمعاء.
 
انتمى إلى الشعوب المقهورة والمظلومة والمنهوبة خيراتها من قبل قوى الاستعمار والعقول الصغيرة التي تعتبر نفسها فوق الشعوب الأخرى وأرقى منها.
 

قاسم سليماني، دحر داعش عن أرض العراق وكاد أن ينظف أرض سورية من شرهم وقذارتهم.
قاسم سليماني، أعطى أوامره بحماية "مقدسات" المسيحيين قبل المسلمين، وكنائس  حلب وحمص ودمشق ومسيحيوها يشهدون له بذلك.

 قاسم سليماني، قتله أولئك الذين لم يعجبهم هزيمة وكلائهم وصبيانهم.
 
وما يزيد المشهد قتامة، انبراء جوقات مخلفات "ثورة الأوتبور المهزومة" في سورية ولبنان، إلى الشماتة بمقتله، بل ذهب بعضهم إلى مطالبة الرئيس الأمريكي المهزلة دونالد ترامب بالمزيد من عمليات الاغتيال فيقتربون "نتيجة أحقاد أو لانتقام من نظام فاسد في دمشق ولبنان" إلى درجة العمالة ولو كانت مطالباتهم تلك عن وعي كامل أو عن غير وعي.

قاسم سليماني،
السلام على روحك.
قاسم سليماني،
أخفتهم شهيدًا أكثر من خوفهم منك حيًّا.
قاسم سليماني،
دمك قبل استشهادك ليس كما هو بعده...

أترك مداخلة

Message

شكرا لمداخلتك،
سوف يتم نشرها أسفل مقال الكاتب