وليمة حب في زمن الحرب
 

 

لن يغسل مطر اليوم
الدمّ المُراق على أرصفة المَتاهة
ولن تحمل الريح جثث الفراغ
إلى مقابر التِرحاب

أحذية الخوف معزولة
عن ضجيج الإستغاثة
ومُغامرة الإقْدام

أطفال المدينة
كتبوا وصيّة دفنهم المُؤجّل
ومنحوا أجسادهم كفنًا مُزخرفًا
رغبة في شُتات لائق

أشجار البلاد
ترضع نهود الأرض
فكيف تشهد زورًا
وأغصانها تُزهر مصاحف الشعر
وترنّ قوافيها أجراس قصيدة؟

وفي الضفّة الأخرى
سُبحانها أصابعكَ
تستحضرُ رُسُل العشق بلا وحي
تستدرجُني تعاويذها
المتوارية في جوهر مراياها
إلى وليمة معتّقة
بمعصية من نبيذ عِناق وقُبَل
توصِدُ خلفها
باب لُهاث غيمكَ الأبيض
على برزخ زنابقي
وشال عيني الأزرق
المتدلّي من تعريشة قلبي
يُنبئُ بتكعيبة حزني
وقنبلة لا زالت عالقة
في سُرّة ذاكرتي


   

 

لطفاً إشترك في الصفحات التالية