بيع الجمل يا علي
 

 


أول من أطلق فكرة البيع سيئة الصيت (بيع القطاع العام للقطاع الخاص) هي سميرة توفيق عندما غنّت (بيع الجمل يا علي ... واشتري مهرٍ إلي).

بالمناسبة هذه هي أول عملية خصخصة حدثت في تاريخ الوطن العربي.

لاحظوا ان سميرة توفيق طالبت علي بالأغنية أن (يبيع) الجمل الذي هو مصدر دخله ورزقه ووسيلة تنقلّه الوحيدة،ليشتري لها مَهْرٍ بحجة أن (كرمها لوّح واستوى ... والعنب طاب وحلي) كما تقول في الشطر الثاني من الأغنية.

هذه واحدة من أخطر وسائل الترغيب للبيع الذي اتبعتها سميرة توفيق واتبعها فيما بعد كل اتباع الخصخصة العربية وهي استراتيجية (الاغراء).

وبمجرّد سماع علي لهذه الكلمات طار ضبان عقله وقرر أن يبيع الجمل بما حمل فورا ً، ليلحق بالكرْم الذي لوّح واستوى، لكن سميرة توفيق لم تفِ بوعدها ولم تكتفِ بهذا القدر من البيع...

فطالبته بالشطر الثالث من الأغنية:
(بيع النعجة والحمل أنا ما عندي أمل الاّ حبك يا علي).

وبقيت تورط في علي حتى بلغت انها تطالبه ببيع اي شي
(ويا علي أبويا طميع ... شو عندك يا حبيبي بيع).

وبقي كورس الغناء مصدقا لما تقول ويرددون وراءها بدون تفكير: بيع ... بيع ... بيع... بيع ... ولك بيع الجمل يا علي.

اخيراً استجاب علي وباع الجمل وباع النعجة والحمل وباع هدومو ولم ينل حبّة عنب واحدة من ذلك الكرم ...
بل اكل خازوق لا يزال يعاني وتعاني منه الامة حتى اللحظة...
.
وهكذا يستجيب الفقراء لشروط صندوق النهب الدولي والأنظمة المتوحشة...


   

 

لطفاً إشترك في الصفحات التالية