الموسيقيّ وديع صبرا
 

 

الموسيقيّ وديع صبرا، ضيف الكلمة في هذا العدد، يصطحب معه عددًا من الضيوف: ميشال زكّور النائب (عهد الانتداب الفرنسيّ) وهو الصحافيّ صاحب جريدة المعرض اللبنانيّة، والأديبة سلمى صايغ التي كتبت مقالة عن وديع صبرا في الجريدة المشار إليها، والأب يوسف طنّوس الذي كتب نبذة عن حياة صبرا وأعماله على موقع One Fine Art.

و"الكاتب اليساريّ" إذ تستضيف هذا الموسيقيّ فلكي تذكّر، والعالم في خضمّ مواجهة الأوبئة والحروب، بأنّ الخلاص لن يكون إلّا في الفنّ الأصيل، وبأنّ الفنون على أنواعها يجب أن تتلاقى على قيم الخير والحقّ والجمال، لعلّ البشريّة تعرف السلام المنشود.
***
صحيفة المعرض (أيلول – كانون الأوّل 1921)
النبوغ اللبنانيّ

وديع صبرا نابغة الموسيقى الشرقيّة

(مقدّمة المقال بقلم ميشال زكّور):
أرسلت إلينا الكاتبة الرقيقة السيّدة سلمى صايغ مقالًا طيّبًا عن الأستاذ وديع أفندي صبرا، نابغة فنّ الموسيقى  في الشرق - بمناسبة نجاحه الجديد في اختراع البيانو العربيّ - وقد شاءت أن تصدّر مقالها بالكتاب اللطيف الذي يلي:
حضرة الأديب
طلبت إليّ يوم رأيتك لآخر مرّة أن أكتب شيئًا لجريدتك (المصونة) عن اختراع الأستاذ وديع صبرا. والآن - وقد
حاربت كسلي وعقدت النيّة على تلبية طلبك – أتقدّم إليك أن تعذرني على إخلالي بذلك الوعد القديم يوم عزمت على إصدار (المعرض) وطلبت إليّ أن أستقبله (بما يليق بشأنه).

أمّا وقد اعتذرت فأقول لك إنّ الفضل في هذا المقال الذي ستقرأه يرجع إلى اقتراحك نفسه، لأنّك لو لم تطلب إليّ أن أكتب عن الصديق الكبير الذي أعتبر إذاعة فضله واجبًا محتّمًا، لما كنت تأخذ اليوم سطرًا. لا أريد أن تفهم من كلماتي هذه إنّي ضنينة أو فخورة بما أكتب، لا وألف لا. ولكنّني كاتبة قُضي عليها أن لا تكتب. وطالما تمنّيت أن يكون لي حظّكم - أيّها الكتّاب – فأصرف الساعات الطويلة بكتابة المقالات الطوال وأتلاعب بعواطف الناس فأضحكهم وأسلّيهم وأدهشهم طويلًا.

قضي عليّ أن لا أكتب لأنّ عملي في قلم المطبوعات يأخذ كلّ ساعات نهاري. وإذا اعترضتني وقلت: - وقبل المكتب؟ وبعد المكتب؟ - إذا قلت هذا أضطر أن أجيبك إنّني كسولة إلى درجة لا تصدّق. يقولون إنّني نشيطة أمّا أنا فأشعر بالرغم من كلّ هذا النشاط الظاهر في العمل، بوجود كميّة كبرى من الكسل الشرقيّ في دمي. فأحبّ شيء إليّ بعد انقضاء النهار هو الجلوس على الرمال والتفكّر بأجدادي الأقدمين الذين وجدوا الفلسفة الحقيقيّة فعاشوا في هذا الشرق ساكنين، مطمئنّين، هادئين، نائمين تحت ظلال النخيل.

والآن أخاف من الاندفاع في الكلام عن كسلي وسكوني فأباشر في كتابة ما اقترحتَ عليّ وأختم كتابي إليك بالسلام عليك.

شيء عن وديع صبرا
بقلم سلمى الصايغ

لا أظنّ أنّه يوجد بين قرّاء هذه السطور من سكّان بيروت من يجهل الأستاذ وديع صبرا، فقد عرفته هذه المدينة موسيقيًّا بارعًا وعاملًا نشيطًا في عالم الفنّ. على أنّ له مزية أخرى لا يعرفها الناس وهي العمل في بناية هذا الوطن من قبل أن يصير وطنًا. لهذا أقول بفخر إنّ وديع صبرا هو من الرجال الذين يعملون منذ سنين في سبيل عمل لم يقدم عليه سواه لا من الغربيّين ولا من الشرقيّين. وهذا سيفتح صفحة جديدة في حياة الموسيقى الشرقيّة. من المعلوم أنّ الموسيقى العربيّة الحاليّة مأخوذة عن الموسيقى البيزنطيّة، وأنّ الموسيقى الشرقيّة كلّها غير مقيّدة بالعلامات التي تتميّز بها بالموسيقى العربيّة، ولم يقدم أحد إلى اليوم على ربط الموسيقى الشرقيّة بالعلامات المعروفة بـ(النوت) – بطريقة أصوليّة – لأنّ هذه العلامات وضعت للأنغام الغربيّة. وهذه الأنغام هي نفسها ناقصة نسبة إلى الموسيقى الشرقيّة التي هي أقرب إلى الأصوات الطبيعيّة.

إنّ أقرب الآلات إلى الأصوات الطبيعيّة هي الآلات النافخة كالقصب والناي والفلوت وسواها، ويتلو هذه ذوات الأوتار كالكمنجة والعود والقيثارة (Guitare). أمّا البيانو، فمع أنّها (آلة) ناقصة – من جهة الأصوات – بالنسبة إلى ذوات الأوتار فهي كآلة أكثر ضبطًا من جميع الآلات لأنّ من يضرب عليها لا يحتاج إلى ما يسمونه (الدوزان).

على أنّ البيانو لا تؤدّي الألحان الشرقيّة كاملة، لأنّ الأصوات في الموسيقى الغربيّة تقسم إلى أنصاف. أمّا الأصوات الشرقيّة فتقسم إلى أرباع وأثمان. لهذا لا يمكن لأيّ موسيقيّ مهما كان بارعًا أن يعزف على البيانو نغمَ "غيري على السلوان قادر" أو أيّ نغم سواه ويأتي به كاملًا كما يأتي به العَوّاد.
***
وقد خطر في بال الأستاذ وديع – وذلك منذ 15 سنة – أن من الممكن إيجاد طريقة تقيّد بها الموسيقى الشرقيّة بأرباعها وأثمانها وتطبيقها عمليًّا على آلة مثل "البيانو"، ولمّا عرض فكره هذا في استنانبول سنة 1908 قال له أحدهم: "لو كان هذا العمل ممكنًا لسبقك إليه الغربيّون:.
لقد وصفوا الشرقيّ بقلّة الثبات، على أنّ وديع صبرا يخفي وراء سكوته إرادة تُفتت الصخر ولا تتفتت. فهو منذ خمس عشرة سنة يعمل لإيجاد الطريقة التي حلم بها عندما كان تلميذًا في دار الموسيقى في باريس، إلى أن تكلّل جهاده بالفوز وتوصّل إلى اكتشاف ما قضى الحياة بالتفتيش عنه.
أمّا سرّ نجاحه فهو الثبات أوّلًا ثمّ (الانقطاع إلى العمل الذي وجد لأجله). وقد اشتهر بهذه الصفة حتّى شاع عنه أنّه لا يعرف من أمور الدنيا شيئًا إلّا الأنغام. فلو تكلّم أحد أمامه عن مسألة تجاريّة قال بكلّ بساطة (هذه مسالة يفهمها جيّدًا التاجر الفلاني)، وإذا سأله أحد رأيه في السياسة أجاب مبتسمًا: (السياسة من اختصاصات الكوميساريا).
على أنّه يفهم من الأمور أكثر من كثيرين غيره، ولكن مبدأه في التخصيص ثابت لا يحول ولا يزول، وكثيرًا ما يقول النكات المستظرفة في هذا الصدد.

أذكر أنّه ذهب مرّة إلى إدارة شركة الماء ليطالبها بواجبها نحوه كرجل يدفع الاشتراك ولا يأخذ شيئًا. ولمّا سأله ذووه عن نتيجة تلك المقابلة قال:
(استقبلني فلان وكلّمني عن الموسيقى ولمّا صرنا إلى البحث عن الأنغام الشرقيّة رأيت نفسي أمام رجل متضلّع في الفن، فرجعت ولم أكلّمه في مسألة الماء، لأنّني قلت قي نفسي إنّ الرجل الذي يعرف الموسيقى إلى هذه الدرجة يجهل – ولا بدّ – كلّ ما هو متعلّق بالماء وشركات الماء).
إنّ في هذه النكتة المضحكة مثالة كبيرة فلو تخصّص كلّ منّا للموهبة التي أوجدها الخالق فيه لانقطع هذا الضجيج في لبنان وسوريا وساد مكانه العمل الهادئ المثمر...

لنرجع إلى الآلة التي اخترعها الأستاذ وديع. لقد الأستاذ نهارًا وليلًا حتّى عثر على ما يصبو إليه. وفي هذه الأيّام يسمع من يسكن في جواره أنغامًا رقيقة كأنغام العود، تخترق الأثير وتحمل إلى قلب من تتبّع (وديع) في جهاده عاطفة جميلة هي الشعور معه بسموّ الفوز بعد الجهاد. وهذه الأنغام تخرج من طاولة خشبيّة بسط عليها الموسيقيّ اختراعه الذي سيعرضه بعد أسابيع قليلة على البيروتيّين، فيعزف أمامهم الألحان الشرقية على البيانو المعروف، فيرون النقص فيه، ثمّ يعزف الألحان نفسها على الآلة التي اخترعها، فيظهر الفرق جليًّا واضحًا.

وقد اهتمّ أرباب الفنّ في باريس لهذه الاختراع يوم سافر وديع في صيف 1919 إلى باريس، وعرض فكرته على صاحب معمل بلايل Pleyel الذي كلّفه أن يطلعه على كلّ ما يجدّ لديه ووعده بصنع البيانو العربيّة حالما يتمّ اختراعها.

وليس صاحب معمل بلايل بالغربيّ الوحيد الذي يعرف قيمة هذا النابغة اللبنانيّ، فقد سبق الأستاذ لافينياك الشهير وكتب عنه سطورًا جميلة هي عبارة عن نبوءة تمّت اليوم. وفي الأسطر التالية شيء من هذه المراسلة القديمة التي تدلّ على إقرار الغربيّ للشرقيّ بالنبوغ.

قال الأستاذ لافينياك:
عندما أتاني وديع صبرا سنة 1894 لم يكن يعرف كلمة من اللغة الإفرنسيّة أو علامة من العلامات الموسيقيّة. والحقّ يقال إنّني لا أعلم كيف توصّل إلى فهم الدروس التي كنت ألقيها على صفّي. على أنّ نجاحه كان غريبًا في بابه، فقد كان يتعلّم بسهولة نادرة، وظهر لي أنّ الموسيقى شيء غريزيّ فيه. واليوم أصبح أصيلًا في علم الإيقاع، وقد برهن مرارًا عديدة على مقدرة في التأليف. فهو موسيقيّ كامل الأوصاف، وليس هذا كلّ ما يقال عنه، فهو ممتاز بفضائل سامية وبأخلاق رضيّة، وقد عرف أن يجعل نفسه محبوبًا من كلّ رفاقه ومن كلّ أساتذته. أمّا أنا فأسرّ لأنّني أرى فيه – ما عدا التلميذ البارع – الصديق الحقيقيّ وإنّني له كذلك.

وكتب الأستاذ نفسه في إحدى المجلّات الموسيقيّة ما يأتي:
أمّا مواهبه الموسيقيّة فلم أرها في أحد من أبناء الشرق. لقد قدِم فرنسا فتى وتعلّم فيها الموسيقى الغربيّة على أنّه لم يهمل موسيقى بلاده، فهو يسافر من حين إلى آخر إلى وطنه، ويدرس فيه الموسيقى الشرقيّة، ولولا التوازن المتين في قواه العقليّة لما نتج عن هذا الدرس المختلط سوى الاضطراب والتعقيد. على أنّ وديع صبرا قدر أن يملك ناصية الفنّين في وقت واحد. فينما هو يشتغل في تعميم الموسيقى الأوروبيّة في بلاده نراه في باريس يشتغل بدون ملل بين أرباب الفنّ ليحبّب إليهم الموسيقى العربيّة ويكشف لهم مخبّآتها.

ويلذّ لي أن أصرّح أنّ وديع صبرا هو أستاذ ذو مكانة سامية، فهو يكاتب ويتكلّم لغتين من لغات الموسيقى مختلفتين عن بعضهما كلّ الاختلاف، ويفهم جمال الاثنتين على حدّ سواء. وهذا حدث مفرد في تاريخ الفنّ.
***
هذا ما يقوله عن وديع صبرا كبير من كبار الموسيقيّين في الغرب، ويلذ لي في هذه الفرصة أن أنشر هذه السطور ليصير "للأنبياء شيء من الكرامة في وطنهم".


وديع صبرا (1876 – 1950)
إعداد الأب يوسف طنوس
وديع صبرا، موسيقي وملحّن، ولد في عين الجديدة في منطقة بحمدون، في 23/2/1876 في عائلة بروتستانتيّة. درس في المدرسة البريطانيّة في بيروت، حيث كان أبوه مديرًا وأمّه مدرّسة. تابع دراسته في الكليّة الأميركيّة (التي أصبحت الجامعة الأميركيّة فيما بعد). بدأ دراسته الموسيقيّة مع الآنسة غرايس أمين شكّور، ومع تيودورا كسّاب والبارون النمساوي فون ريبلاين (Von Rublein).

نال منحة من قنصل فرنسا العامّ في بيروت لمتابعة دروسه الموسيقيّة في كونسرفاتوار باريس سنة 1892، حيث درس مع كبار الأساتذة والموسيقيّين، خاصة كميل سان سانس (Saint-Saëns). درس التأليف الموسيقيّ مع ماكس دولون (Max d’Olonne) فأنهى الدراسة في سنة بدل 3 سنوات. وكان في صف بول فيدال (Paul Vidal) وألكسندر غييمان (Alexandre Guilmant) في المرافقة على الأرغن والبيانو، ودرس تاريخ الموسيقى والغناء على العالِم الموسيقيّ بورغو ديكودري (Bourgault- Ducoudray).

خلال إقامته في باريس، عمل وديع على شرح الموسيقى العربيّة، فألّف كتابًا أسماه: "الموسيقى العربيّة، أساس الفن الغربي"(la musique arabe, base de l'artoccidental).

وكان همّه كيفيّة إدخال الهارموني على الموسيقى اللبنانيّة. وإعجابًا به، طلب مدير مجلة المسارح والحفلات الكبرى من أستاذه ألبير لافينياك (Albert Lavignac) أن يكتب مقالًا عنه.

عاد موقّتًا إلى لبنان سنة 1908، حيث اشترك في مباراة تلحين النشيد الوطنيّ العثمانيّ. فاختارت لجنة الحكم لحنه، فزار تركيا والقسطنطينية بدعوة من الباب العالي، حيث تمّ تكريمه وتعيينه قائد أوركسترا البحريّة العثمانيّة في إسطنبول مدة خمسة عشر شهرًا. ثمّ قدّم النشيد المذكور في باريس ولندن. وكانت عودته النهائية من باريس إلى لبنان بعد أن قدّم حفلًا موسيقيًّا كبيرًا في 27/3/1910.

أسّس مدرسة "دار الموسيقى" في منطقة زقاق البلاط في بيروت سنة 1910، بمرسوم من السلطان عبد الحميد. وأصدر مجلّة موسيقيّة شهريّة، كانت الأولى في العالم العربيّ من حيث منهجيّتها العلميّة.

خلال الحرب العالميّة الأولى، نُفي وديع إلى سيواس في تركيا سنة 1915. وهناك أُجبر على تأسيس وإدارة معهد موسيقيّ في كليبولي، ولم يُسمح له بالعودة إلى بيروت إلّا سنة 1917، حيث أدار أوركسترا الدرك إلى أن قدّم استقالته سنة 1920، ليعود لإطلاق مدرسته الموسيقيّة التي أُقفلت خلال الحرب.

سنة 1919 زار باريس ليقدّم إلى الفيزيائيّ الفرنسي ليون (Gustave Lyon) حصيلة أبحاثه الموسيقيّة على السلّم الشرقي. وفتحت له صالة بلايل (la Salle Pleyel) مشاغل علم الصوت خاصتها، ليقوم بتصنيع البيانو الشرقيّ الذي يمكنه تأدية المقامات الشرقية. فصنّع آلتي بيانو كما صنّع آلة مونوكورد (بيانو غربيّ وشرقيّ في آن).

سنة 1921، تزوّج أدال ميسك وتبنّى فتاة إسمها بديعة، أصبحت فيما بعد مغنية أوبرا وأستاذة الغناء الأوبراليّ في المعهد الموسيقيّ الوطنيّ في بيروت، وفي كليّة الموسيقى في جامعة الروح القدس في الكسليك (السيدة بديعة حداد).

قام بعدّة جولات أوروبيّة وعربيّة ناجحة، ما بين 1922 و1925 عرض فيها أبحاثه الموسيقيّة واختراعاته.

سنة 1925، حوّل "دار الموسيقى" إلى "المدرسة الوطنيّة للموسيقى" ومن ثمّ إلى "المعهد الوطنيّ للموسيقى" سنة 1929 بدعم من الحكومة اللبنانيّة.

ترأّس الوفد اللبنانيّ إلى مؤتمر الموسيقى العربيّة الأول في القاهرة سنة 1932، حيث شارك بفاعليّة في أعمال لجان المؤتمر، مانعًا مع بعض المشاركين، من القبول بتقسيم السلّم العربي إلى 24 ربعًا متساويًا، كما قدّم البيانو الشرقيّ الذي عمل عليه مع بشارة فرزان.

توفي في 10 نيسان سنة 1950، إثر مرض قلبيّ. وبينما كان يريد أن يسلّم نتيجة أبحاثه ومكتبته إلى ابنته، فقد توزّعت بين أحد أقارب زوجته، وابنته والمعهد الوطنيّ للموسيقى.

لحّن النشيد الوطني اللبناني الذي ألّفه رشيد نخله، ونال الجائزة الأولى عنه، فتمّ اعتماده نشيدًا وطنيًّا سنة 1927. كما لحّن أوّل أوبرا باللغة التركيّة "رعيان كنعان" (Les bergers de Canaan)، وأوّل أوبرا باللغة العربيّة "الملكان"(Les deux Rois) سنة 1929. كما عُرضت أوبراه الفرنسيّة "المهاجر" (L’émigré) في السنة نفسها.

نشر بعض أبحاثه ومؤلّفاته الموسيقيّة في كتب ومجلّات في لبنان وفرنسا. فله 4 أبحاث منشورة، و4 أعمال أوبرا، و30 تنويعًا لألحان شرقيّة لآلة البيانو وأخرى للأوركسترا، كما له أنشودتان لموسى وللميلاد، وكتاب ترانيم بروتستانتيّة، بالإضافة إلى أعمال كلاسيكيّة متنوّعة وقصائد ملحّنة وأناشيد.

تذكره موسوعة لاروس الموسيقية، ( Encyclopédie de la Musique de Larousse) كأحد روّاد الموسيقى في لبنان.