واحات



حمّل النسخة الورقية


ديكتاتور العالم
(فيس بوك, تويتر)

 

 

هل أصبحت وسائل التواصل الاجتماعى (فيس بوك, تويتر) ساحة حريات واسعة للارهابيين والاسلام السياسي فقط يستخدمونها في حشد وتجنيد أتبعاهم للقيام بعملياتهم الارهابية القذرة بدون رقابة او منع من الفيس بوك وتويتر, رغم انهم في ذات الوقت يقيدون حريات من يعارضونهم بحجة منع الكراهية!! ماذا يحدث في العالم؟!!! كنا دائما نحارب من أجل الحريات وعدم تكميم الأفواه للمخالفين لنا في الرأى قبل المتفقين واذا بنا اليوم لا نستطيع ان نتنفس او ننبت بكلمة مخالفة لرأى او توجهات حكام وسائل التواصل الاجتماعى الجدد.

تفاجأت بحظرى من موقع تويتر بسبب انى حاولت أن اعلق على تغريدة للرئيس الامريكى دونالد ترامب, هل هوحظر بالنيات؟! على اعتبار انى من مؤيدي الرئيس ترامب وحتى هذه اللحظة لا استطيع الولوج الى حسابى على تويتر. وجاءت الصدمة الثانية عندما تم حظرى من موقع الفيس بوك لنفس السبب لانى عبرت عن رأيى في الانتخابات الامريكية، رأى هو بالطبع مخالف لرأى مجلس حكماء الفيس البوك الاخوانجى .. وبعد ان اعتقدنا اننا قد تخلصنا من الحكم الظلامى للاخوان المسلمين واذا بهم يحكمونا مجددا عن طريق الفيس البوك..

نعلم جميعا ان للحرية شروط، واولها شرط عدم التعدى على حرية الأخريين، ولكن ما يفعلوه اليوم هو حرية بقيودهم وشروطهم هم، ومبادئهم وتوجهاتهم هم ...

اين حرية التعبير وحقوق الانسان التى كانوا يتشدقون بها عندما كانوا مقموعين ومسجونين في بلادهم؟! هل الحرية أن أكتب ما يتفق مع فكرك وارائك؟! هل الحرية أن ادعم فقط توجهاتك؟! منذ فترة وانا ألاحظ ان هناك تقصد لحسابى على الفيس البوك رغم انى مستحيل أن اتلفظ بألفاظ خارجة او غير ذلك، فقط انا اقول رأيى، ولكن تم حذف تعليقاتى اكتر من مرة. هل هذا موقف شخصى معى لانى كنت من المعترضين على تعيين مجلس حكماء الفيس البوك الذى يضم الاخوانجية توكل كرمان؟!

انه جرس إنذار، فالحريات البسيطة التى نتمتع بها الان تتقلص شيئاً فشيئاً وللاسف ليس لصالح حكوماتنا ولكن لصالح حكومة العالم (فيس بوك, تويتر)، ولسوف يأتى يوم لن نستطيع فيه الخروج من بيوتنا بحرية او التحدث مع اصدقائنا بحرية او فعل اى شئ بحرية. إنهم يصنعون عالم جديد محاكى للنموذج الصينى الذي يقبع فيه الأفراد لحكم ديكتاتورى صارم جدا ولا يملكون من حريتهم اى شئ .. ومراقبين في كل خطوة وكل نفس (الماعز الأليف) ..

عندما يمارس موقع تويتر السلطة القمعية على رئيس أكبر واعظم دولة في العالم (الرئيس دونالد ترامب) ويقوم بحذف تغريدة قد كتبها فهل نستطيع القول ان تويتر يحكم العالم وانه اعلى سلطة حتى من رئيس الولايات المتحدة الامريكية؟! هذه مهزلة ... بل الاصح انها مصيبة كبرى ويجب ان يكون هناك وقفة جادة وصارمة ضد الحكم الديكتاتورى لوسائل التواصل الاجتماعى والا سوف يزداد القمع وتكميم الافواه أكثر وأكثر ...

سوف نحاربكم بكل ما أوتينا من قوة، ولن تتمكنوا من تحويلنا الى روبوتات تتحكمون فيها انتم. في نهاية الأمر لا تسوون شئ بدوننا واذا قررنا مقاطعتكم سوف تخسرون الكثير فاحذرونا


   

 

لطفا إشترك في الصفحات التالية