أستغربُ من الذين يُرّوجونَ الدعايات المُغرِضة والأكاذيب حول
سياسات الرئيس المؤمِن "رجب طيب أردوغان" في شمال شرق سوريا.
فالرجُل وإستناداً على خلفيته المسلمة السمحاء وإيمانهِ العميق
بالحَق، إستجابَ لنداءات الإستغاثة التي أطلَقَتْها حرائر عفرين،
اللاتي كُنَّ يرزحَنَ تحت وطأة حُكم "إرهابيي ال ب . ك . ك / و پ .
ي . د" الكفرة المُلحِدين، فجّهزَ قواته وطائراته ودباباته،
مُستصحباً معه مُقاتلي الجيش السوري الحُر، في الثامن من كانون
الأول 2018 وهاجمَ بِكُل قُوةٍ وإقتدار، ودَكَ مواقع "الإرهابيين
الأكراد" في القُرى المحيطةِ بعفرين، تحتَ إسم عملية [غُصن
الزيتون]! .
تَصّوروا الدِقة في إختيار إسم العملية: غُصن الزيتون .. وما فيهِ
من إيحاءات إيجابية ورمزية جميلة .. صحيح أنها حربٌ ضروس وفيها
قنابل مميتة وإنفجارات مدوية وقتلى وأشلاء تتطايَر، لكن يبقى غُصن
الزيتون علامة على الدعوة إلى السلام!!
لطالما أطلقَ الأتراك نكات عن "عناد" الكُرد، ويبدو أنهم مُحّقين
في ذلك .. فالرئيس المؤمن أردوغان، لم يُهاجِم عفرين إعتباطاً، بل
حصلَ ضمنِياً على الضوء الأخضر من روسيا والولايات المُتحدة
وأوربا، هذا على الأرض .. وكذلك إستخارَ السماء التي كما يبدو
أعطَتْهُ موافقتها أيضاً!.
إذن كانتْ كّفة القُوة في صالحه وصالح جيشه الجّرار وأسلحته
الفتاكة ومرتزقته، بما لا يُقاس. ومع كُل هذا: فلقد إختارتْ قوات
سوريا الديمقراطية، المُقاومة في عفرين، وكّبدتْ المهاجمين خسائر
فادحة ولا سيما في مقاتلي ما يُسمى الجيش الحُر. وبعد أكثر من
شهرين وحصارٍ قاسٍ للمدينة من ثلاث جهات، إضطروا للإنسحاب أخيراً
.. بالفعل أنهم عنيدون!. المشكلة ان عشرات آلاف من أشجار الزيتون
في عفرين ومحيطها قد اُحرِقتْ أو قُطِعتْ خلال عملية غُصن الزيتون
.
أنهم لا يَدَعون الرئيس المؤمن يرتاح ولو قليلاً .. فالسوريون من
أهالي المناطق الحدودية، بعد أن سمعوا بالعِز الذي يعيش فيه سكان
عفرين ومحيطها بعد سيطرة الجيش التركي ومرتزقته، عليها، توسلوا
بالرئيس المؤمن أن ينجدهم أيضاً ويُخّلِصهم من دكتاتورية وكُفر
وإلحاد ال پ . ي . د . فقال أردوغان: لا حَولَ ولا قُوةَ إلّا
بالله، وسألَ مُستشاريه: إحسبوا كَم ستُكِلف عملية "تحرير" كُل
الشريط الحدوي؟ فقالوا له كذا وكذا. فإتصلَ بصديقه أمير قَطَر "
تميم بن حَمَد" وقال له: في نيتي القيام بِعَمَلٍ كبير سوف أكسبُ
منهُ ثواباٌ عظيماً ويُقّرِبني من الجّنة، وأريدُ منكَ أن تُمّوِل
العملية كلها، على أن أتقاسم "الثَواب" معك. فماذا تقول؟ أجاب
تميم: على العين والرأس، تتدّلَل.
ولكن هل سيسمح الأمريكان والروس بدخولكم الى سري كاني / رأس العين
وكري سبي / تل أبيض وغيرها؟ أجاب الرئيس المُؤمِن : أنهم في جيبي
ياعزيزي. ولأنَ غايتنا شريفة وهدفنا نبيل، فسوف أُسّمي العملية
[نبع السلام] هه هه هه . قال تميم: الفلوس جاهزة وعلى بركة الله
أمين يونس | العراق
غُصن الزيتون ونبع السلام