|
عام مضى ... اضطررنا فيه لايقاف الكاتب اليساري لسببين:
أولا: حجم الشكاوي والتبليغات إلى الاجهزة الأمنية الكندية والأمريكية من مناضلين
يساريين وعروبيين وقوميين، بالاضافة إلى اللوبي الصهيوني.
المذكورون أولا فعلوا ذلك إما بدافع
الغيرة لأن الكاتب اليساري كشفت عقمهم وخصيهم الفكري والثقافي، وهذا بطبيعة الحال
لأن مشروع الكاتب اليساري ورديفه راديو ولاد البلد هما حالتان ثقافيتان لم تنجح كل
الأطر السياسية اليسارية والعروبية والقومية، الفلسطينية واللبنانية، من تحقيق
مثيلا له، حيث أن مناضلي الجالية الفلسطينية واللبنانية لم يخرجوا من عقلية
تنظيماتهم وأحزابهم، ولا من عقلية التأطير التي لا تعرف غير اجتماع شهري واشتراك
مالي، بينما اخترقت الكاتب اليساري الجامعات والمعاهد الأكاديمية في الولايات
المتحدة، كندا وأوروبا وبعض بلدان آسيا وأصبحت مرجعا للباحثين في أمور القضايا
العربية. وأيضا راديو ولاد البلد الذي بدأ البث في شهر شباط 2024 من داخل الاستديو
الذي أملكه، بأكثر من لغة للتعريف بالقضية الفلسطينية واللبنانية.
المذكورون الآخرون، أي اللوبي الصهيوني، تقاطعت تبليغاتهم مع المذكورين سابقا من
حيث "من أين التمويل"؟ "المواد المنشورة راديكالية جدا"؟ حتى حاولوا الاضرار بي
شخصيا من خلال تقديم صور لي مع قيادات فلسطينية ولبنانية ومع شهداء أجلهم وأعتز بهم،
في تكرار لما حصل معي في العام 2015.
قدمنا إلى الأجهزة الأمنية حسابنا البنكي، ومن خلاله تأكدوا أن ما يصرف على هذين
المشروعين الرائدين هو مما أجنيه من عملي في تدريس علوم الموسيقا الأثنية،
بالاضافة إلى مردود الأغنيات والموسيقا التي أنشرها.
تعود الكاتب اليساري ... بعد هذا التوقف أقوى من ذي قبل ... وأكثر راديكالية ...
وأكثر قرفا من كافة الأحزاب والتنظيمات والتجمعات التي تتصارع من أجل تنظيم أبناء
الجاليات في مفاهيم ضيقة بدلا من تأطيرها وتوعيتها في إطار لوبي مؤثر كما تفعل
اللوبيات اليهودية وأنصارها.
نعود وكلنا أمل أن يخجل مناضلو الكأس والسهرات في المطاعم مما فعلوه .. وأن يشعروا
بأن ما قاموا به ليس إضرارا بشخصي، وإنما محاولة لحرق عمل ثقافي – سياسي – أكاديمي
بدأ يثمر في الأوساط غير العربية لصالح القضية الفلسطينية واللبنانية، التي لم
يقدموا لهما شيئا خلال عقود وعقود أكثر من القيام بمظاهرة خجولة كلما حدثت مجزرة،
أو جمع تبرعات لا تسمن ولا تغني من جوع، أو التعاطي مع الأمور التنظيمية والسياسية
كما كانوا يفعلون في مخيمات البداوي وشاتيلا أو الضاحية الجنوبية وشارع الحمرا. بل
ويعتاشون على قفا قضايانا.
نعود أقوى ... وأكثر إصرارا على متابعة هذه التجربة الثقافية – الأكاديمية الفريدة
... نكاية بالكل ... غير طالبين الدعم من أحد ... فكل ما نطلبه أن تبعدوا قاذوراتكم
الطائفية والحزبية والعشائرية بعيدا عنا.
ثانيا: إصابتي بأزمة قلبية بعد سلسلة تحقيقات استدعت بقائي تحت الاشراف الطبي بعد
عملية زرع صمامين تأثرا بكل ما سبق.
هذا سبب التوقف القسري ... وبمناسبة العودة إلى الحياة وإلى النشاط الموسيقي
والثقافي والاكاديمي سنكون ويكون راديو ولاد البلد الوسيلة الاعلامية الوحيدة التي
ستحيي ذكرى النكبة عبر هذا الاصدار الخاص من الكاتب اليساري ... وبث إذاعي طيلة نهار
15 أيار – مايو للتعريف بالقضية الفلسطينية بأكثر من لغة.
عاش لبنان
عاشت فلسطين
وتحياتي للجميع قراء ومستمعين ومتابعي الموسيقا التي أنشرها
---
د. وليم نصار: مؤلف موسيقي ومغني سياسي
|
|