ميراي يونس
|
من يوميات كورونا |
* أُقْعِدُ حزني على قارعة القلب،
وأدعُهُ يتعرَّف إلى العابرين:
الأطفال منهم
والكبار، الشجر والعصافير،
السماء والغيوم.
أترُكُهُ يُحدِّثهُم عن خيباتي الكثيرة
وأحلامي الضائعة...
يبكي الأطفال.
يقهقه المسنون.
تفرُّ العصافير.
ييبس الشجر.
يكفهر وجه السماء،
وتُمْطِرُ الغيوم دمعًا أسودَ.
* جَبَلتُ تُرابًا. نفختُه. لمْ أُكَوِّنُ إنسانًا... ما حاجتي إليه؟!
صنعتُ لي مِساحةً، بُستانًا، سيَّجْتُهُ برمش العين.
رَوَيْتُ زرعه بندى الدمع، وصِرتُ أروي لهُ سرًّا حكاياتي.
فاخضوضر، وانتشى، وأَنْبَتَ زمردًا.
* سوفَ تستيقِظُ يومًا، ولَنْ تَجِدَني.
سأكون بعيدةً.
ومع ذلك، ستُدْرِكُ كمْ أنا مِنْكَ قريبة.
فالأرواحُ، يا حبيبي، لا تعرفُ معنى المسافات.
سأسكُنُكَ طوال الأبدية.