رقصة سنابل محترقة


روني علي
العراق


 

القصيدة

 
مجلة الكاتب

كل من صادفها قال في سره .. همسا
فيها شيء مميز دون كل النساء
وأنا .. لم أميزه
رافقت عينيها تسعة أشهر
كطفل يعيش شهور الفطام
ولم أميز
قارعت جدائلها مع كل وجبة غروب
كراع ينتظر حلول الظلام ليعود بأغنامه إلى حبيبته
ولم أميز
ارتميت في حضنها كناسك
يبتهل صلوات الخلود
ولم أميز
امتشقت من شفاهها عنبر الفردوس
كعامل بناء يرتشف عرق جبينه
ولم أميز
سطرت من نهديها كوخا يأوي عصافير قلبي
في حر الصيف
ولم أميز .. وربما لن أميز
حين شبت الحرائق في بيادر بلدي
وألتهمت النيران سنابل الغد
كانت رسالتها .. ارحل
فأنا لم أعد احتمل روحا تقاسمني الألم
حينها .. ومن رائحة الشواء في كبدي
كان التمييز

أترك مداخلة

Message

شكرا لمداخلتك
سوف يتم نشرها أسفل مادة الكاتب