|
لسْتُ يا صديقي
من يُجيد فنّ الخطابة
بعد أن وضعوا
على كلِ حرفٍ في لُغَتي
ألفُ ناقدٍ
وجيشُ رقابة
بعدَ أن اُستهلِكتْ
كلُ كلمةٍ في قاموسنا
تمّجدَ السلطانَ والملِكْ
تدعوا الله أن يحفظهم
لأنهم من سلالة الصحابة
وفي صُحفٌ كَثرَ عددها
وُظَفَتْ كُتابَها
لُقِنَتْ شُعرائها
أعطوهم نسخةً من القصر
حددوا لهم نوع الكِتابة
مقالةً تُمَجِدَ الأمير
قصيدة تمدَحُ أمجادهِ
وصحفٌ لصوَرَ أولاده
وإلى القصْرِ تُرْفع السبابة
فهل يوجَدُ شيء
أكثر من هذا
لأن يجعلَ الكاتب
يَهْجُرُ أوراقه
ويدعوا الشاعِرَ للكآبة
فأيُ سلطانٌ أنتَ يا قلَم
بأن تنْزِفَ حِبْراً
بين كل هذه الدهاليز
لتَكْتُبَ جُمْلةً جَدْية
أو خاطِرة من باب الدَعابة
|
|
| لطفا إشترك في الصفحات التالية |
| المزيد من قصائد العدد 50 |