المقال



حمّل النسخة الورقية


رسالة مفتوحة إلى
الرئيس الفلسطيني

 

 

السيد الرئيس،
تحية طيبة وبعد،

كنت أرسلت لشخصك الكريم رسالة قبل عام بوساطة السفارة الفلسطينية في عمان ويبدو أنها لم تصلك حيث لم تصلني أية إشارة تؤكد غير ذلك.

أعود اليوم لأرسل مرة أخري لجنابك رسالة هامة جداً تتعلق بمستقبل الشعب الفلسطيني على الرغم من أنني لم أعد أتعاطى السياسة منذ انهيار العوالم الثلاثة خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

بداية يتوجب أن أقدم نفسي لشخصك الكريم ..
أنا شيوعي منذ العام 49. قبض علي متخفياً في رام الله وتعرضت للتعذيب في مكتبك الحالي ثم رحّلت إلى الجفر في العام 59.

في العام 63 وصلنا في الجفر تقرير خروشتشوف لمؤتمر الحزب الثاني والعشرين. سألني الرفاق عن رأيي في التقرير فكان جوابي لهم مفاجئاً وهو أن الاتحاد السوفياتي سينهار في العام 1990 وهو ما كان.

في العام 65 خرجنا من السجن بعفو عام وحينذاك أكدت للأمين العام المساعد للحزب أن الطغمة الحاكمة في الكرملين هي طغمة معادية للشيوعية وعلى إثر ذلك تركت الحزب في مايو 65.

في العام 66 كانت هناك مفاوضات حول علاقة الحزب الشيوعي بمنظمة التحرير الفلسطينية فكتبت مذكرة إلى الأمين العام للحزب فؤاد نصار أتعهد فيها بالعودة إلى صفوف الحزب في حال انضمام الحزب للمنظمة وهو ما جعل فؤاد نصار يصف القيادة الجديدة التي استولت على الحزب في الكونفرنس عام 70 أنهم من مدرسة فؤاد النمري إذ كنت قد أكدت أن جملة التناقضات مع الإمبريالية تتركز في القضية الفلسطينية.

اليوم ونحن بانتظار الإجتماع السنوي للجمعية العمومية للأمم المتحدة ومن المفترض أن تكون حضرتك حاضراً فيها، أود أن أقترح عليك أن تنقل القضية الفلسطينية إلى مستوى آخر وتعلن ثلاثة شروط على الجمعية العمومية يقضي كل وأحد منها بحل قضية الشعب الفلسطيني خلال عامين لا أكثر بعد أن تنكرت لحقوقه الأمم المتحدة بغير حق ..

الشرط الأول يقضي بتنفيذ قرار 242 وقيام دولة فلسطينية مستفلة بحدود 4 حزيران.

الشرط الثاني هو عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم حتى بدون الحقوق السياسية لمدة عشر سنوات وبذلك تكون في كل فلسطين دولة واحدة.

الشرط الثالث هو أن تقوم جماهير اللاجئين الفلسطينين بالتخييم على بعد 100 متر عن حدود فلسطين والهجوم المدني غير المسلح في الساعة السابعة من صباح 15 أيار 22 لعودة 5.5 مليون لاجئ إلى بيوتهم. وليقتل الجيش الاسرائيلي 100 ألف أو 200 ألف لكن سيعود 5 ملايين لاجئ ألى بيوتهم تحقيقاً لقرار الجمعية العمومية رقم 194.

إقتراح هذه الثلاثية من شأنه أن يسحب البساط من تحت أقدام اميركا؛ واسرائيل لن تقبل بحال من الأحوال عودة اللاجئين حنى وبدون حقوق سياسية وهو ما يحرمها من آخر ورقة توت تستر فاشيتها.

يرافق ذلك نداء إلى جميع الدول العربية يطلب مساعدتها في نقل جميع اللاجئين الفلسطينيين بنسائهم وأطفالهم إلى مخيمات حول حدود فلسطينن من مختلف الجهات.

ليس لدي أدنى شك في أن الشعب الفلسطيني سيحقق نصراً حاسماً من خلال هذه الثلاثية.

أتأمل أن أستلم من حضرتكم اشارة باستلام الرسالة،
وتفضلوا بقبول فائق التقدير والإحترام.
 


   

 

لطفا إشترك في الصفحات التالية   

 

المزيد من مقالات العدد 48   

د. وليم نصار
ما يجب أن يُقال
 


الفضل شلق
في معاقبة العاصمة بيروت الكوزموبوليتية

 


فؤاد النمري
رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفلسطيني

 


فريق الكاتب اليساري
38 عامًا على مجزرة "صبرا وشاتيلا".. جراح لم تندمل

 


د. أسامة الأشقر
وصية الشهيد نوح إبراهيم إلى أهل البحرين

 


عدنان الصباح
اننا نواصل القول ... انهم يواصلون الفعل

 


فريق الكاتب اليساري
38 عاما على صيرا وشاتيلا ... كيف حدثت المجزرة؟

 


عبد الرزاق دحنون
في ذكرى صبرا وشاتيلا

 


ماجد ع. محمد
إعلاميات

 


عصام محمد جميل مروة
مجازر صبرا وشاتيلا حصاد الصهيونية والعنصرية

 


د. ناجح شاهين
ذكريات محمد عساف ورحلة السلام الخليجية

 


د. هاني الروسان
هل هو تمهيد فلسطيني للخروج من المقاربة الاخلاقية؟

 


فريق الكاتب اليساري
قصص يرويها ناجون من مذبحة صبرا وشاتيلا

 


د. جاسم الصفار
وهم التطبيع

 


د. إبراهيم إبراش
إغتيال السلام باسم السلام

 


كاظم ناصر
المنظمات الإسلامية ودور الإفتاء والتطبيع مع إسرائيل

 


 

إقرأ للكاتب أيضا