رامز مجنون رسمي
تحليل نفسي
كثر الجدل بخصوص برنامج المقالب او الكاميرا الخفية الشهير رامز مجنون رسمي
لكني سأتناوله من منظور نفسي على اعتبار ان مثل هذا البرنامج يظهر
للجمهور الوجه الاخر او الجانب الداخلي لنجوم السينما والاعلام
والتلفزيون والرياضة بعد ان يعرضهم لصدمات وضغوط وتسجيل ردود
افعالهم ليحتفظ المشاهد بمتعة المقارنة والتمييز بين ردود فعل نجم
وآخر لذلك يخضع الضيف لمراحل ضغط نفسي مختلفة وكما يأتي:
اولا: الصدمة
عندما يدخل الضيف في حوار مع مقدمة البرنامج ويتطلع بتركيز الى
صورة رامز ثم يخرج رامز من داخل الصورة تحدث صدمة كبيرة للضيف
وتركز الكاميرا على ملامحه وكيفية تعامله معها
ثانيا/الاستفزاز
يقوم رامز باستفزاز ضيوفه من خلال رش سبريه شعر ملون على شعر
رؤوسهم وتسجيل اختلاف ردود افعالهم وهم عادة ما يرفضون
ثالثا/الرعب
يقوم رامز بتعريض ضيوفه الى مؤثرات خوف مختلفة (تعود البعض ان
يعاني فوبيا) منها مثل فوبيا الاماكن المرتفعة فوبيا المياه فوبيا
الزواحف او الحيوانات المائية.
وبعد تعريض الضيف الى ضغط نفسي هائل بالاستعانة بالكرسي الطائر
وحوض المياه يستسلم الضيف على الأغلب ويخضع لمقدم البرنامج الذي
يلعب دور المتسلط السادي المستمتع بتعذيب ضيوفه
رابعا/المفاجئة او تفريغ الشحنات
خلال فترة الجلوس على الكرسي الطائر يتعرض الضيف الى كم هائل من
الضغوط التي ذكرناها وحالما ينتهي وقت اللعبة ويتحرر الضيف من
قيوده يخرج مشحونا برد فعل هائل يجعله يقفز بقوة نحو مصدر هذه
المشاعر السلبية ليفرغ به غضبه ورد فعله لكن المفاجئة انه سرعان ما
يسقط في بركة مياه صناعية برع رامز في استدراجه اليها ومفاجئة
سقوطه في بركة المياه ستعمل على امتصاص وتفريغ شحنات غضبه لتختلف
إيعازات دماغه من رد الفعل الى التفكير بالخروج من البركة ومحاولة
ايجاد تفسير للمفاجأة التي تعرض لها.
خامسا/الاستقرار
عندما يتمكن الضيف من التخلص من بحيرة المياه بمساعدة رامز يكون قد
احتفظ بنسبة اقل من شحنات الغضب ويسهل السيطرة عليه من قبل رامز
المجنون رسمي
سادسا/ الدروس
1/نلاحظ محاولة الضيوف المقاومة في الدقيقة الاولى لكن اغلبهم
يستسلم بعد ان يدرك ان المقاومة لاتنفع فيغير اُسلوب التعامل وقليل
جدا من الضيوف من اختار المقاومة لوقت اطول.
2/حاول اكثر الضيوف التأقلم مع الوضع والخضوع لارادة رامز المجنون
رغم علمهم انها لم تثني رامز عن ساديته والتفسير ان الانسان وقت
الضيق يتشبث باي خيط مهما كان واهن
3/في حياتنا اليومية تستخدم السلطات القمعية أساليب مشابهة للتعامل
مع ضحاياهم ولكم ان تتخيلوا كم مجنون رسمي يستخدم فنون التعذيب مع
المعتقلين لديه.
4/تضطر اغلب الشعوب للتعامل مع جلاديها بطريقة تعامل الضيوف مع
رامز فيغنون ويرقصون وينشدون لجلاد ومجرم وسادي من اجل دفع الضرر
عن أنفسهم او تقليل خطورته واذاه عنهم.
5/علمت من اكثر من مصدر ان الضيوف لايعلمون بوجود رامز ولا بنوعية
المقلب وان الامر ليس تمثيلا مثلما اشيع لكنهم يعرفون انهم على
موعد مع برنامج كاميرا خفية.
عباس عبود سالم | العراق