واحات
في المواقف المتشابكة خلال مراحل انتفاضة الشباب البطولية التي اذهلت
العالم، كثر وتكرر الحديث عن شماعة المندسين، فقيل أن مع المتظاهرين مندسين يقومون
بأعمال شغب منافية للقوانين وتخريب للممتلكات العامة واقتصاد البلاد، إضافة الى
استهدافهم قوات اﻷمن باﻷسلحة النارية. هذه الشماعة كانت مبررا ﻻستهداف المتظاهرين
السلميين باﻷسلحة المحرمة دوليا حتى صارت صور القتل البشعة مثار حفيظة العالم
الصامت دهرا والقائل كفرا.
لكن الساسة المتسلطين على رقاب الناس بمحاصصتهم السياسية
التي ما أنزل ﷲ بها من سلطان يبررون القتلة بأنهم مندسون وليسوا من القوات اﻷمنية
وﻻ من الجيش، وﻻ من قوات مكافحة الشغب. وأن اقتنعنا جدﻻ وجود هؤﻻء المندسين في كلا
الجانبين، فالسؤال الذي يطرح نفسه ها هنا، أين اﻷجهزة اﻷمنية واﻻستخبارية في تشخيص
هؤﻻء واﻻتيان بهم الى العدالة. الناشطات السلميات يختطفن ويغيبن من المشهد بطرق
سرية ﻻ يمكن تنفيذها اﻻ من أجهزة لها قوة وسطوة في الشارع الذي يرأس قوات حمايته
رئيس الوزراء ووزير دفاعه وداخليته، لم ينفذها المندسون! وأن صح تبرير المتحدثين
الرسميين للدولة نصل الى نتيجة واحدة أننا بلا استثناء مندسون، فأين المتظاهرون؟
وأين قوات الدولة التي يحتم عليها قانونها حمايتهم من كل هذا اللغط وخلط اﻷوراق
والتﻼعب بمفردات التبريرات؟ ومن كل هذا نريد أن نعرف أين الوطن، فكلنا نريد
..وطنا
![]()
أترك مداخلة
شكرا لمداخلتك
سوف يتم نشرها أسفل مادة الكاتب
شكرا لمداخلتك
سوف يتم نشرها أسفل مادة الكاتب

