وتفقد الوردة حمرتها خجلا


سعود سالم
ليبيا


 

القصيدة

مجلة الكاتب :: سعود سالم

 
 

‎تنزف الوردة
‎وتنزف
‎تفرغ حمرتها على الرصيف
‎مطرا يمتزج بدم السماء
‎وتتراءى
‎في المرآة
‎واقفا
‎عند مفترق الطرق
‎تأكل أصابعك
‎ترتدي وجهك الشاحب
‎تتأمل وردتك
‎المصابة بفقر الدم
‎ترشف من بحيرة السكون
‎أناقة البراءة بلا ظلال
‎وتنتظر

‎تنزف الوردة
‎صديدا
‎فالأحمر اشتراه العبيد
‎ثمنا لحرية العبور

‎تنزف الوردة ملحا
‎حينما يركب الفقراء توابيتهم
‎ويبحرون
‎في ظلمة الليل
‎يجذفون
‎وتبتعد اليابسة
‎تبتعد عنهم وتقترب
‎شواطيء الجحيم

‎تنزف الوردة
‎أسماكا بلا عيون
‎تترائى لهم
‎في العتمة
‎تقفز عارية
‎تلمع على ضوء الكشافات القوية
‎لقوارب حرس الحدود
‎توزع زجاجات الماء
‎على الأسماك العطشى
‎وتجفف الظلمة المبللة بالدموع
‎ومياه البحر المالحة

‎تنزف الوردة قلقا رماديا
‎وظلالا
‎وتكتب محضرا لليل الطويل
‎الذي اغتال النهار
‎وخرب إحتفال النجوم الآفلة
‎وأشعل الحريق في غابات الصخور
‎وأفرغ البحر
‎في السماء
‎بلل النجوم وأغرق القمر

أترك مداخلة

Message

شكرا لمداخلتك
سوف يتم نشرها أسفل مادة الكاتب