ليس دفاعا عن محمد رمضان
عندما يكون الصيد في الماء العكر فاضحا
 

 

أتعجب من الحملة القاسية التي تعرض لها الفنان محمد رمضان على إثر نشر صورة جمعته بالمطرب الإسرائيلي عومير آدم في حد المطاعم بدبي.

تطور الأمر بعدها لتعليق عضويته في نقابة المهن التمثيلية وإستبعاده من بطولة مسلسله الجديد والذي كان من المقرر أن يقدمه في الموسم الرمضاني المقبل ، في حين سارع مجلس نقابة الصحفيين المصرية بإصدار قرار بمقاطعة اخبار محمد رمضان ومنع نشر إسمه أو صورته في أي منصة صحفية.

على الرغم من إعتذار الأخير وتبرير موقفه بأن الحفل أقيم في مطعم وأنه لم يكن يعلم بجنسية الإسرائيلي، وأنه ليس من المنطق أن يسأل اي فنان من يلتقط صورة معه عن جنسيته وديانته، إلا أن تبرير محمد لم يجد قبولاً من الجمهور ولا من صناع القرار الفني في مصر.

وما لبث أن انتشر مقطع الفيديو الذي تعثر وسقط به محمد رمضان أثناء تكريمه في مهرجان الضيافة في دبي حتى هلل الجمهور وامطروه بوابل من السخرية والشماتة.!!!

أعود لأتعجب من كم الحقد والغل والشماتة من الجمهور الذي لو أتيحت له الفرصة لمقابلة رمضان وجهاً لوجه لتقاتلوا من أجل الفوز بصورة مع النجم.

ومن صناع القرار الذين وجدوا من سقطة رمضان فرصة للايقاع به وتأخير مشوار نجاحه الذي يمشيه بثقة في الله وبنجاحات يعجز عنها الكثيرين.

تتفق أو تختلف معي ولكن رمضان نجم كبير، يتصرف بذكاء ويراهن دائماً على الجواد الرابح وفي هذه الحالة موهبته وإختياراته الفريدة عن باقي زملائه.

وإن كانت الصحافة المحلية و نقابة المهن التمثيلية قد منعته العمل في مصر فإن هذا لن يوقف إستمراريته بإصدار الأغاني على يوتيوب، أو حتى تصوير الأعمال الفنية خارج مصر والتي ستحقق إيرادات ضخمة لصناعها بوجود رمضان.

وأخيراً عزيزي القارئ إليك أسئلة انت وحدك من يملك اجوبتها، قبل الحكم على محمد رمضان:
لمَ يتحمل رمضان وزر نشر صورة مع شخص إسرائيلي في حين لم يلق باللوم على الدولة التي استضافته بالأصل؟

كيف تكون هذه جريمة وخيانة للقضية الفلسطينية، وأصحاب القضية أنفسهم منشغلين عنها بإيذاء جيرانهم (اقصد هنا تمويل فتح وحماس للعمليات الإرهابية في مصر وليبيا واليمن)؟

هل سيتأثر محمد رمضان فعلا بهذه العقابات الساذجةمأو قرارات المنع في عالم مفتوح يمتلك المبدع فيه ملايين المنصات والشاشات لغرض إبداعاته؟؟

هل بمعاقبة رمضان حلت القضية الفلسطينية وأعلنت القدس عاصمة لها ؟!!!