في العام ١٩٩٨ واجهتني مشكلة
ميكانيكية في جهاز التوجيه في سيارتي الجديدة (آنذاك) .. وصَدف
أن كان أحد جيراني ممن يعمل في هذا المجال، والذي لطالما
أخبرني عن مدى براعته في عمله، وعن أن شركات السيارات الجديدة
يرسلون إليه سياراتهم المعطّلة ، والتي (تكعى) عليهم حلّ
أعطالها... حتى أنه أخبرني أكثر من مرّة، أن براعته في إستنباط
الحلول للمشاكل الميكانيكية المستعصية جعلته يتفوق على صانعي
هذه السيارات في أحيانٍ كثيرة ..
قبل أقل من عام من ذلك التاريخ، أي في ربيع العام ١٩٩٧، إشتريت
هذه السيارة الكحلية، الرخيصة، من شركة بسّول حنينة في منطقة
سدّ البوشرية (مش دعاية)، والتي يعود زمن تصميمها و صنعها إلى
أواخر ستينيات القرن المنصرم في فرنسا، والتي أعيد إنتاجها في
تركيا بترخيص من الشركة الأم بعد توقفه هناك لعقدٍ آخر من
الزمن .. والتي أثبتت على مدى عقود من الخدمة نجاح هذا التصميم
الرائع.. وما زال إبني البكر يتذكّر تفاصيل ذلك اليوم الذي
إستلمنا فيه سيارتنا، وكيف رحنا نمزّق (النايلون)الذي يغلّف
مقاعدها، وعن رائحة القماش والجلد الصناعي المميّزة فيها..